العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

وفي بعض النسخ بالباء الموحدة وهو أظهر . والأكوار جمع كور بالفتح ، وهو الجماعة الكثيرة من الإبل والقطيع من الغنم ، ويقال : كل دور كور . والمراد إما استيناف قرن بعد قرن وزمان بعد زمان ، أو إعادة أهل الأكوار والأدوار جميعا في القيامة ، والأول أظهر . وقال الجزري : قيل للقرن طبق لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون فيأتي طبق آخر . قوله عليه السلام : في نظائر أي قالها في ضمن نظائر لها أو مع نظائرها . قوله صلى الله عليه وآله : إنما هي أي المثوبات والعقوبات أعمالكم أي جزاؤها والعمه التحير والتردد . والحيد : الميل . والمدرجة : المذهب والمسلك . وزحزحه : أبعده . والانثناء : الانعطاف والميل . قوله عليه السلام : ولا يغرون في بعض النسخ بالغين المعجمة والراء المهملة على بناء المفعول من قولهم : أغريت الكلب بالصيد ، أي لا يؤثر فيهم الاغراء ، والتحريص على جميع الاعمال التي يحتاج إليها الخلق من ذلك العمل الذي تأتي به الدواب ، وفي بعضها بالعين المهملة والزاي المعجمة من عزى من باب تعب أي صبر على ما نابه ، والأول أظهر . والفادح من قولهم : فدحه الدين أثقله . ثم اعلم أنه ينبغي حمل السؤال على أنه كان يمكن أن يكتفي بخلق الحيوانات لان بعضهم ينقادون ويطيعون بعضا فالجواب منطبق من غير تكلف . فكريا مفضل في هذه الأصناف الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ، فالانس لما قدروا أن يكونوا ذوي ذهن وفطنة وعلاج لمثل هذه الصناعات من البناء والتجارة والصياغة ( 1 ) وغير ذلك خلقت لهم أكف كبار ذوات أصابع غلاظ ، ليتمكنوا من القبض على الأشياء وأوكدها هذه الصناعات ، وآكلات اللحم لما قدر أن يكون معايشها من الصيد خلقت لهم أكف لطاف مدمجة ( 2 ) ذوات براثن ومخاليب تصلح لاخذ الصيد ، ولا تصلح للصناعات ، وآكلات النبات لما قدر أن يكونوا لا ذات صنعة ولا ذات صيد خلقت لبعضها أظلاف ( 3 ) تقيها خشونة الأرض

--> ( 1 ) وفي نسخة : والخياطة . ( 2 ) وفي نسخة : اكف لطاف مذبحة . ( 3 ) جمع الظلف - بكسر الظاء وسكون اللام - وهو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظبي بمنزلة الحافر للفرس .